العلامة الحلي

134

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المروة ومنها إلى الصفا شوطا واحدا ( 1 ) . مسألة 494 : يجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما ، فلا يجوز الإخلال بشئ منها ، بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء وأصابع رجليه به في العود وبالعكس في المروة . ولا تحل له النساء حتى يكمله . ولا يجب الصعود على الصفا ولا المروة - خلافا لبعض الشافعية ، وقد تقدم ( 2 ) - لقوله تعالى : ( فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ( 3 ) . قال المفسرون : أراد بينهما . وهو يصدق وإن لم يصعد عليهما . ويستحب له أن يسعى ماشيا ، ويجوز الركوب إجماعا . ولما رواه العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله طاف راكبا بالبيت وبالصفا والمروة ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : رواية الحلبي - الحسنة - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة ، قال : " نعم وعلى المحمل " ( 5 ) . وقال معاوية بن عمار : سألت الصادق عليه السلام : عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال : " لا بأس والمشي أفضل " ( 6 ) . مسألة 495 : يستحب أن يمسي من الصفا إلى المنارة ، وأن يهرول ما بين المنارة وزقاق العطارين ثم يمشي من زقاق العطارين إلى المروة ، ولو

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 159 ، فتح العزيز 7 : 347 ، المجموع 8 : 71 ، حلية العلماء 3 : 336 . ( 2 ) تقدم في الأمر الخامس من مندوبات السعي في ص 130 . ( 3 ) البقرة : 158 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 176 - 177 / 1879 و 1880 ، سنن البيهقي 5 : 100 . ( 5 ) الكافي 4 : 437 / 1 ، التهذيب 5 : 155 / 511 . ( 6 ) الكافي 4 : 437 / 2 ، التهذيب 5 : 155 / 512 .